صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

علم النفس الاجتماعي

نشر منذ 10 سنين بواسطة alijudi

علم النفس الاجتماعي





نحن نسمع عن علم النفس وعلم الاجتماع، ولكن عندما نريد أن نتعامل مع الواقع فسنلمس أموراً تختلف عن الأمر النظري المجرد، إذ لا نجد حدوداً واضحة تفصلهما.





ففي الواقع لا نجد علم النفس الفردي، لأن هذا الفرد المنعزل الذي لا يتصل بأحد ولا يختلط به أحد أيضاً، غير موجود في الواقع، ولو وُجد هذا الفردُ المنعزلُ لكان أقرب إلى التوحش منه إلى الآدمية، لأن الذي يُخرجُ الإنسان من التوحش إلى الآدمية هو: اكتسابه للخبرات منذ نشأته وهو طفل، ومنذ نشأة المجتمع، وهو بعد لا يجد في نفسه الدافع إلى ستر عورته، فتجمعت لديه خِبراتُُ الأجيال وتراث النبوات. فالناشئ لا ينشأ في فراغ بل مع تراث طويل العمر معقد.


ولكنهم حين يقولون علم النفس، فإنهم يبحثون عن استعداد الإنسان الفرد لتلقي مفاهيمه من المحيط والتكيف معه. وهذه الاستعدادات كلها لا تجدي شيئاً خارج المجتمع.




وليس هناك علم نفس فردي كحقيقة واقعة ما دام استمرار الجنس البشري لا يتم إلا بالتزاوج، والحياة الاجتماعية تتدرج لدى الكائنات الحية على حسب رقيها. فالسلحفاة تضع البيض ولا صلة لها بعد ذلك بصغارها فهي لا تحضن البيض ولا ترعى الصغار - والطير ترقد على البيض وترعى الصغار والحيوانات اللبونة تكتسب صغارها الخبرة من آبائها بالعشرة. (وهذا التدريب الذي يمارسه الوَلُو٧دُ الحادبُ على أولاده، قد أثار في العالم استمراراً جديداً للوعي، ولم يُقدر الإنسان قيمة هذه الفكرة إلا في العصر الحاضر)(1).



فغريزة الحنو والحدب عند الحيوان والإنسان، تشكل مطلق الحياة الاجتماعية وهي ترتقي عند الإنسان لتصل إلى مرحلة الإيثار، والتي هي أساس الحياة الاجتماعية الراقية ? ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ? الحشر - 9 -.





والإنسان أطول المخلوقات حضانة، ويمتص في طفولته تراث الأجيال. ومن هنا كانت مرحلة الطفولة ذات أهمية بالغة في التكيف مع نمط معين من الحياة الاجتماعية، بقيمها وتقاليدها، ذلك أن أثر البيئة شديد على تكوين الإنسان. وهذا هو ما يشير إليه حديث: ? كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه ? فالمجتمع هو الذي يعطي للفرد الذي ينشأ فيه قيمة وموازينه.






والاهتداء إلى السنن والقوانين، التي تَد٧مِجُ الرفد بالمجتمع يجعل للإنسان سلطاناً على صنع المجتمع، وصياغة الفرد الذي ينشأ فيه. كما يُحقق المجتمع بهذه السنن حالة الـ (نحنُ)، أي شعور الفرد بالكيان الاجتماعي الذي يندمج فيه. وبالرغم من اختلاف هذه الكيانات في أشكالها، فإن سننها واحدة.




وقد أشرنا فيما سبق إلى عمومية السنة التي تخضع لها المجتمعات أو الأقوام، مع إمكان اختلافها في الأشكال والنماذج.





وقد قال لفين 1943: ? يجب ألا تفت في عَضُدنا تلك الصعابُ التي تعترض سبيلنا. والرأي عندي أن علماء النفس الاجتماعيين لهم الحق في أن يثقوا ويفخروا، إلى حد ما، بما تم في السنوات الأخيرة. فمن منا كان يجرؤ أن يتنبأ منذ بضع سنوات أننا سوف نستطيع ذات يوم أن نقيس الأجواء الاجتماعية، ونقيس الزعماء وندربهم، وندرس توترات الجماعة، وعمليات التصحيح الجماعية كما هي الحال الآن ?(1).




إن إدراك أثر الاشتراك في العبادة واللباس والتحية الموحدة في تكوين الشعور بالوحدة الاجتماعية، إن هذا الإدراك يدخل هذه الأعمال تحت ضوء جديد، ويرفع من قيمة أدائها، ويبعث فيها حيوية جديدة.




وعلم الاجتماع ككل علم، سواء كان الفلك أو التاريخ الطبيعي أو البيولوجي، أول ما يبرز في صورة تعارض الإيمان، كما هو واضح فيما حدث حول الفلك وكذلك حدث لعلم الاجتماع وعلم النفس.




ولقد عشت هذه الظاهرة أيضاً، فيما يخص علم النفس والاجتماع، إذ كان يدرسنا هذا العلم في أواسط الخمسينات في الأزهر أستاذ ذو اختصاص. ولست أدري كيف أعبر عن مقدار الفتور، إن لم أقل النفور الذي كنا نتبادله، إذ لم تكن لديه القدرة على أن يرينا الموضوع أنه آيات الله في الآفاق والأنفس التي تشهد لآيات الكتاب أنه الحق. وكنا أعجز منه في إيجاد هذه العلاقة بين هذا العلم وبين الدين.





ميادين علم النفس الاجتماعي
1_ علاقة فرد مع فردكما في حالة التنافس والتعاون بين فردين او المناقشة او التدريب
2_علاقة فرد بجماعة كما في حالة الدراسات النفسية كالاستماع الى محاضرة وعلاقة افراد الجماعة بالقائد او علاقة القائد بافراد الجماعة.
3_علاقة جماعة بجماعة كما هو الحال في سيكلوجية الثورات او التعاون بين الامم والشعوب وعلاقة الجماعات المنظمة
بعضهم ببعض.




اهداف علم النفس الاجتماعي
1_فهم السلوك الاجتماعي وتفسيرة ومعرفة اسباب حدوثة والعوامل الني توثر فية.
2_التنبؤ بما سيكون علية السلوك الاجتماعي وذلك استنادا الى معرفة العلاقات الموجودة بين الظواهر الاجتماعية ذات العلاقة بهذا المجال.
3_ضبط السلوك الاجتماعي والتحكم فية بتعديلة وتحسينة الى ماهو مرغوب فية وغالبا ما تكون الاراء حول كيفية ضبط وتوجية الحياة مثل معرفة افضل الطرق لتنشئة الاطفال واكتساب الاصدقاء والتاثير على الاخرين وضبط الغضب



.........................................................................


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق