صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

البائع والمشتري وقصه الحياة والموت .

نشر منذ 10 سنين بواسطة m.kamal

بسم الله الرحمن الرحيم
البائع والمشتري وقصه الحياة والموت .
توجد عده مصانع وسط مجموعه كبيره من الورش الصناعية . وهذه المصانع تعتمد كليا علي هذه الورش في بيع جميع منتجاتها وبأثمان جد مرتفعه ولتحقق من وراء ذالك أرباح خياليه .
وقد شجعها ذالك إلي توسعه وتطوير خطوط إنتاجها ومضاعفته مع تشجيع الورش علي شراء إنتاجها أولا بأول وحتى لا يبقي لديها أي بضاعة كاسدة وحتى لو تطلب الأمر إعطائها بالسلف والدين .
ولم تكد تمر سنوات وسنوات حتى تراكمت الديون علي الورش وبطريقه فاحشه مع فوائدها وبلا رحمه .
وحيث أن هذه المصانع تعلم يقيننا وبحساباتها المنطقية والعلمية أن هذه الورش إذا فكرت وفاقت لنفسها فان لديها من الإمكانيات الرهيبة والعمال والفنيين المهرة ما يمكنها بسهوله من تصنيع احتياجاتها بنفسها .
وبالتالي الاكتفاء الذاتي والاستغناء التام عن شراء منتجاتها .
ومما يعني وقوع الكارثة للمصانع وحيث لا يوجد أي مشتر آخر ومما يعني التدمير الكامل والشامل وتوقف دوران ماكيناتها وتوقف الإنتاج وكساده وتشريد عمالها والموت جوعا .
وحتى لا يأتي هذا اليوم وهذا الكابوس المرعب والذي قد تحول الي قضية حياه أو موت بالنسبة لها .
فقد وضعت خطه محكمه وتعتمد أساسا علي تجريد هذه الورش أولا بأول من عمالها الفنيين المهرة وإغرائهم وجذبهم للعمل لديها .
وأيضا نهب واستنزاف ثرواتها .
وتشتيت إمكانياتها وإشغالها بأعمال تافهة ومهما كلفها الأمر .
ومع خلق وافتعال المشاكل اليومية لها هنا وهناك .
وإدخالها في دوامه كبيره يستحيل الخروج منها .
والهدف واضح وساطع وقاطع .
وهو أن لا تفوق هذه الورش لنفسها أبدا .
ومنعها حتى من مجرد وصولها إلي مرحله التفكير في محاوله دخول حلبه الإنتاج وقد نجحت في ذالك إلي حد كبير.
وحتى تستمر هذه العلاقة بين مصانع منتجه بائعه وبين ورش مشتريه لابد من وجود واستمرار هذه الأسواق الاستهلاكية الكبيرة لهذه الورش الفقيرة وحتى تستمر المصانع في تصريف إنتاجها وبيعه وجني أرباحه .
علاقة مستمرة بين بائع ومشتري .
وبين مصدر ومستورد .
وبين منتج ومستهلك .
وبين رابح وخاسر .
ولتحيى المصانع والسوق الإنتاجي الوحيد لهذه الورش .
ولتزداد تخمة وغني فوق غني .
ولتموت الورش السوق الاستهلاكي الوحيد لهذه المصانع .
ولتزداد ديون وفقر فوق فقر


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق