صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

قصة الغلام والراهب

نشر منذ 10 سنين بواسطة المزايد

قال صلى الله عليه وسلم :
قال كان ملك فيمن كان قبلكم ، وكان له ساحر ، فلما كبر قال للملك : إني قد كبرت فأبعث إلي
غلاما أعلمه السحر ، فبعث إليه غلاما يعلمه ، فكان في طريقه إذا سلك راهب ، فقعد إليه وسمع
كلامه فأعجبه ، فكان إذا أتى الساحر مـرّ بالراهب وقعد إليه ، فإذا أتى الساحر ضربه ، فشكى ذلك
إلى الراهب ، فقال : إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي ، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني
الساحر ، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال : اليوم أعلم الساحر
أفضل أم الراهب أفضل ؟ فأخذ حجراً فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل
هذه الدابة حتى يمضى الناس ، فرماها فقتلها ، ومضى الناس ، فأتى الراهب فأخبره فقال له
الراهب : أي بني ! أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وانك ستُبتلى ، فإن ابتليت فلا
تدل عليّ ، وكان الغلام يُبرئ الأكمه والأبرص ، ويُداوى الناس من سائر الأدواء ، فسمع جليس
للملك كان قد عَمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال : ما ها هنا لك أجمع إن أنت شفيتني ، فقال : إني لا
أشفي أحداً ، إنما يشفي الله ، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك ، فآمن بالله فشفاه الله ،
فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس ، فقال له الملك : من ردّ عليك بصرك ؟ قال : ربي ! قال :
ولك رب غيري ؟ قال : ربي وربك الله ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الغلام ، فجيء بالغلام ،
فقال له الملك : أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص ، وتفعل وتفعل . فقال : إني لا
أشفى أحداً ، إنما يشفى الله ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الراهب ، فجيء بالراهب فقيل
له : ارجع عن دينك ، فأبى فدعا بالمئشار ، فوُضع المئشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع
شقاه ، ثم جيء بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه
فشقّه به حتى وقع شقاه ، ثم جيء بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك ، فأبى فدفعه إلى نفر من
أصحابه ، فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل ، فإذا بلغتم ذروته ، فإن رجع عن
دينه وإلا فاطرحوه ، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فرجف بهم الجبل
فسقطوا ، وجاء يمشى إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله ، فدفعه
إلى نفر من أصحابه ، فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقور فتوسطوا به البحر ، فإن رجع عن دينه وإلا
فاقذفوه ، فذهبوا به فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا ، وجاء يمشى
إلى الملك ، فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله . فقال للملك : إنك لست بقاتلي
حتى تفعل ما آمرك به . قال : وما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم
خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل : باسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك
إذا فعلت ذلك قتلتني ، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم
وضع السهم في كبد القوس ثم قال : باسم الله رب الغلام ، ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع
يده في صدغه في موضع السهم فمات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام . آمنا برب الغلام . آمنا برب
الغلام ، فأُتيَ الملك فقيل له : أرأيت ما كنت تحذر ؟ قد والله نزل بك حذرك . قد آمن الناس ، فأمر
بالأخدود في أفواه السكك فخُدّت ، وأضرم النيران ، وقال : من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها ، أو
قيل له : اقتحم ، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها ، فقال لها
الغلام : يا أمه اصبري ، فإنك على الحق . رواه مسلم


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

كاتب الإعلان
الإسم
المزايد
الدولة
المملكة العربية السعودية المملكة العربية السعودية
المدينة
جدة
الشركة
مؤسسة/ خالد للمقاولات العامة
0 متابع ، 0 يتابع