صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

التجار ليسوا بريئين من ظاهرة ارتفاع الاسعار

نشر منذ 10 سنين بواسطة نهى زيدان

أكد معالي وزير التجارة والصناعة: أن التجار ليسوا بريئين من ظاهرة ارتفاع الأسعار وان هناك مسؤولية اجتماعية تقع على الجميع (تجار وموردون وموزعون) في عدم رفع أسعار السلع خلال الفترة المقبلة خاصة وان هناك بعض السلع قد شهدت انخفاضا في قيمتها مع بداية عام 2007م مطالبا في نفس الوقت المستهلك بالترشيد في استهلاكه والتنوع في الشراء.


وأوضح معاليه خلال اللقاء الذي عقد بوزارة التجارة والصناعة وبحضور عدد من التجار والموزعين للمواد الاستهلاكية وأصحاب المحلات التجارية ورجال الاعمال لمناقشة ارتفاع الأسعار ان هناك أسبابا عديدة أدت إلى الارتفاع منها عدم توافر السلعة مما أدى إلى حدوث عجز في الكمية مثل ما حدث بمواد البناء كالاسمنت والحديد مشيرا إلى ان الحكومة قامت بالعديد من الخطوات لمواجهة ارتفاع الأسعار حيث سمحت بالاستيراد وإلغاء الرسوم الجمركية كما وافقت على زيادة الطاقة الانتاجية لشركتي اسمنت وناقشت الموضوع مع أكثر من جهة للحد من الارتفاع .


وقال معالي وزير التجارة والصناعة : أن ارتفاع الأسعار بدأ منذ عام 2006م وارتفعت بشكل كبير في عام 2007م وبداية هذا العام 2008م بشكل أكبر خاصة في السلع الرئيسية ولقد طال الارتفاع كافة المنتجات والسلع دون استثناء وللأسف الشديد أكثر المتأثرين بارتفاع الأسعار هم الأسر ذات الدخل المحدود والضمان الاجتماعي ونحن في هذا اللقاء اليوم نريد ان نخرج بحلول واقتراحات بعدم ارتفاع الأسعار خاصة وان في بداية هذا العام ومن خلال متابعتنا للسوق أتضح لنا ان هناك استقرارا في الأسعار وفي بعض السلع انخفض ولكن للأسف الشديد على أرض الواقع وفي المحلات والمراكز التجارية لم تنخفض الأسعار بل العكس واصلت بعض السلع ارتفاعها وبدون أي مبرر.



وأضاف معاليه: أن الأسعار ومقارنة بشهر ديسمبر العام الماضي نلاحظ أن هناك حوالي 75 سلعة انخفضت في السوق و 30 سلعة أخرى ارتفعت هذه النتائج والمؤشرات التي رصدناها تدل على أن السوق في ارتفاع وانخفاض وان نشر الأسعار في الصحف له فوائد كثيرة سواء عند المستهلك أو المراكز التجارية نفسها لان السوق في حالة منافسة شديدة والجميع يرغب في ان يحصل على أكبر عدد من المستهلكين .



وقال معالي وزير التجارة والصناعة : أن التجار ليسو بريئين من ارتفاع الأسعار ونحن نناقشهم ونلومهم في بعض الأحيان لان عليهم مسؤولية اجتماعية وإذا كانت المسألة تحتاج إلى تضحيات فلماذا لا يبادروا خاصة أن أرباح الشركات في ارتفاع كبير ولكن اذا ارتفعت الأسعار وبشكل غير مبرر فإن التجار عليهم مسؤولية يجب ان يتحملوها تجاه بلدهم ومجتمعهم وان يكون هناك تقدير للظروف الحالية وان يتعاملوا مع الموضوع بمسؤولية أكبر .



وأضاف معاليه: ان عند مناقشة ارتفاع الأسعار كل جهة تضع اللوم على الجهة الاخرى ونحن كحكومة عقدنا العديد من اللقاءات وناقشنا الموضوع في مجلس الشورى وفي أكثر من اجتماع وعقدنا لقاءات مع التجار ومسؤولي المراكز التجارية وفي نفس الوقت على أصحاب المراكز التجارية دور كبير ومهم والتنسيق مع الموردين وان لا تلوم جهة أخرى دون أن يكون هناك تحرك لموضوع ارتفاع الأسعار خاصة وأنها من الموضوعات المهمة فهذه التصفات لا يجوز ان تستمر ويجب ان تخرج بحلول واقتراحات من شأنها وقف الارتفاع غير المبرر في المقابل أن المستهلك ايضا عليه دور كبير في ترشيد الاستهلاك وان تكون لديه معرفة ودراية بالأحداث فلا يمكن ان تستمر مشتريات المستهلك بنفس الطريقة قبل الارتفاع وهذا ما يحتاج الى توعية الناس بشكل أفضل وان تلعب الجهات دورا أكبر في هذا الخصوص مثل: الإعلام وجمعية حماية المستهلك وان يكون هناك جهود مشتركة وتنسيق في هذا الجانب .



أكد معالي وزير التجارة والصناعة على دور الإعلام قائلا: انه مهم جدا ونحن نشكر الصحافة على طرحها لموضوع ان تكون الملعلومات التي تطرح صحيحة فللأسف الشديد بعض المعلومات التي نشرت خلال شهر فبراير ومارس لم تكن دقيقة ومبالغ فيها ونحن مستعدون الى التعاون مع الإعلام وتوفير المعلومات المطلوبة بشكل صحيح ودقيق حتى لا تكون هناك ملابسات وتطرق معاليه في اللقاء حول اسباب ارتفاع الاسعار وقال: ان هناك أسباب خارجية وداخلية تدخل في الموضوع فبالنسبة للأسباب الخارجية اولا ارتفاع الأسعار من الدول المصدرة للسلع مثل الارز على سبيل المثال في الهند وباكستان بنسبة 46% والقمح ايضا ارتفع الى 50% والحديد ارتفع الى 70% وذلك بسبب شراء الصين لكميات كبيرة والطلب العالمي على الحديد وأيضا ارتفاع أسعار النفط بنسبة 200% وزيادة الشحن ومشتقات النفط وأيضا انخفاض الدولار مقابل العملات الأخرى خاصة وان الريال مرتبط بالدولار ولكن نحن نشتري ببعض العملات الأخرى مثل اليورو والين وهذه العملات ارتفعت مقارنة بالدولار وبالنسبة للأسباب الداخلية أولها ارتفاع نمو الاقتصاد وارتفاع الطلب مثل قطاع المقاولات وارتفاع اسعار الوقود والديزل كل هذه العوامل تدخل في ارتفاع الاسعار ورغم ذلك ومقارنة بدول المنطقة ارتفع التضخم في الإمارات بنسبة 9% وفي قطر 8.2% والسعودية 4.5% بعد ذلك تأتي السلطنة 3% فالاسعار يفترض مع بداية 2008م ان تستقر لا ان ترتفع .



وقال معاليه: ان المواطن لا يهمه الأحداث العالمية او المحلية المهم من وجهة نظره هو كم راتبه؟ وكم يصرف؟ وكم يوفر؟ حيث يخصص للمواد الغذائية 30% من راتبه والاتصالات 22% والنقل وهذه الموضوعات تهمه بشكل اساسي ولكن نحن واجبنا ان نوضح كافة الأمور ونضعها أمام الجميع.


وتطرق معالي وزير التجارة والصناعة في حديثه مع التجار الى موضوع الاسمنت وقال: انه من الموضوعات المهمة وتم مناقشته في أكثر من لقاء وقال: ان شركة الأسمنت لم ترفع الاسعار ومطالبا عدم رفع الاسعار إضافة الى منع التصدير وألغينا الرسوم الجمركية ولكن الإنتاج أقل من الطلب وبالتالي يكون هناك عجز ولكن التاجر الصغير يستغل الفرص ويرفع الاسعار مشيرا الى ان المقاولين الكبار لا يشتروا الاكياس وانما الأسمنت السائل كذلك لا توجد مسألة الاحتكار فالسوق مفتوح ولقد ألغينا الوكالة الحصرية والاستيراد مفتوح .

وأضاف معاليه: لقد أعطينا موافقة برفع الاسمنت وأتوقع خلال الفترة المقبلة سيكون هناك فائض .أيضا مشكلة الغاز من الأمور التي يتم مناقشتها لانها تدخل بشكل كبير في الاسمنت مشيرا معاليه الى ان المنطقة تشهد طفرة كبيرة في قيام مشاريع سياحية واستثمارية كبيرة تحتاج إلى الأسمنت والى الغاز ولكن أتوقع ان السنوات المقبلة بالنسبة للاسمنت ستشهد فائضا كبيرا في الإنتاج بعد رفع مستوى الطاقة بالمصانع.



وقال معالي وزير التجارة والصناعة: إني مستعد لعقد اجتماع آخر في بداية شهر أبريل لمناقشة الحملات التجارية الكبرى مع الموردين بهدف التناقش في موضوع الاسعار والا لا نتحدث عن الأسباب والتحليلات وإنما كيفية الحد من ارتفاع الأسعار والإنفاق على طريقة أو آلية معينة لمواجهة الارتفاع ويحث على التجار ان يكونوا متوازنين وعادلين في مثل هذه الظروف ونحن على استعداد للاجتماع مع أية جهة أو طرف يمكن أن تسهم في إيجاد الحلول المناسبة وحول دور جمعية حماية المستهلك قال معاليه: ان توفير الجهود بين الجهات المعنية بحماية المستهلك أمر ضروري وستصدر قريبا لائحة جديدة تضم عضو من الجمعية في اللجنة المشتركة ولا مانع أيضا من الجلوس مع أعضاء الجمعية والإطراف الأخرى ذات العلاقة لطرح الأفكار وتعزيز التعاون والتنسيق بين كافة الجهات وحول عمل الدراسات لمناقشة الموضوع بشكل أعمق وأدق قال معاليه: ان وزارة الاقتصاد لديها دراسات كثيرة ولكن ماذا يمكن ان تعمل الدراسات والأسعار مرتفعة حتى في الدول المصدرة مثل بريطانيا وأمريكا فالارتفاع في كل الدول ونحن على استعداد للجلوس مع أية جهة أو طرف لمناقشة الموضوع والخروج بحلول أساسية للحد من الارتفاع غير المبرر وطالب معاليه في ختام اللقاء التجار بالا يرفعوا الأسعار في المرحلة الحالية خاصة وان هناك سلع انخفضت ونتمنى ان نشاهد في المحلات التجارية شيئا ملموسا في انخفاض الأسعار ونحن بدورنا وبجهود مشتركة سنراقب الأسعار بشكل مستمر وعلى الإعلام أن يواصل دوره الإيجابي وبمعلومات صحيحة .



وكان اللقاء قد شهد طرح أسئلة ومناقشات ومداخلات من قبل التجار والموردين والموزعين للمواد الاستهلاكية والأساسية وقام معالي الوزير بالرد على كافة الأسئلة كما تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر في شهر أبريل مع رجال الأعمال والموردين الأساسيين ومسئولي المحلات التجارية للتوصل إلى حل يحد من ارتفاع الأسعار ويخدم في نفس الوقت المستهلك وقال أحد مسؤولي المراكز التجارية خلال اللقاء ان البعض استغل الظروف وقام برفع الاسعار بحجة انها ظاهرة عالمية ونحن بدورنا رفعنا الاسعار أسوة بالآخرين .وطالب معالي وزير التجارة والصناعة الحضور بطرح أية افتراضات بناءة من شأنها ان تسهم في إيجاد الحلول للحد من ظاهرة الارتفاع وان المسؤولين بالوزارة على استعداد لدراسة المقترحات والعمل بها اذا كانت تصب في مصلحة وقف ارتفاع الاسعار.


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق