صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

قيس وليلى

في خدمات واستثمار > 2 : إعلانات بدون تصنيف
نشر منذ 10 سنين بواسطة المزايد

كان قيس ابن الملوح شابا جميل الوجه والطلعة ، أبيض اللون وكانت ليلى ابنة عمه المهدي من أجمل النساء وأظرفهن وأحسنهن جسما وعقلا وأفضلهن أدباً وأملحهن شكلا وحديثاً .
احبها قيس وهام بحبها وعشقها عشقا لا مثيل له ، واندلعت في قلب ليلى نيران الحب ، ولكن أباها منعها من الخروج لرعي الغنم خاصة عندما كبرت وأصبحت عروساً تخطب ، ولهذا حجبت ليلى عن قيس ولم يعد يراها كل يوم وهما يرعيان الغنم .
جن جنون قيس لإحتجاب ليلى فأخذ يهيم حول منزلها يتطلع الى رؤيتها أو محاولة التحدث اليها .. فعلم أهلها وتأكدوا من عشقه لها فمنعوه من اتيانه الى بيتها أو محاولة التحدث اليها .
فزاد جنونه وأخذ يبكي بكاء جعل أهله يعزونه عنها وعرضوا عليه أن يزوجوه أنفس فتاة من عشيرتهم إلا أنه أبى إلا ليلى ،،، وأخذ يهذي بها وقد لازمه البكاء وترك الطعام والشراب فأشفقت عليه أمه وذهبت الى ليلى فقالت لها :
إن قيسا ذهب عشقه لك بعقله ، وترك المطعم والمشرب فلو جئتيه لترجوه أن يثوب ويعود الى بعض عقله ... فقالت ليلى أما نهارا فلا لأني لا آمن قومي على نفسي ولكن سآتيه ليلا ...
فجاءت فقالت له : يا قيس إن أمك تزعم أنك جننت من أجلي وتركت المطعم والمشرب فاتق اللـه في نفسك وابق عليها .. فبكى وأنشد يقول :
قالت جننت على رأسي فقلت لها ** الحب أعظم مما بالمجانيــــــن
الحب ليس يفيق الدهر صاحبـــــه ** وانما يصرع المجنون في الحين
وانصرفت عنه فكان آخر عهده بها .
هام قيس على وجهه في قيافي نجد وكان يتردد على جبل التوباد وهو الجبل الذي شهد حبهما وهما يرعيان الغنم ... وكان بعض سكان حي بني عامر يشفقون عليه ويرسلون اليه بالطعام
وكان يذهب ويجيء في شوارع ودروب الحي علهٌ يرى ليلى وتراه ،،،
وذات يوم وبينما هو جالس في الطريق منتظرا طلة ليلى عليه سنحت له ظبية تعدوا فوثب خلفها حتى غاب عن الناظرين ، وعندما جاءو له بالطعام حيث اعتاد أن يجلس لم يجدوه ،، بحثو عنه في كل مكان حتى وجدوه في واد كثير الحجارة وهو ميت فاحتملوه وغسلوه وكفنوه ودفنوه ...
جنُت ليلى لوفاته وظلت تندبه أياما وتمادت في حزنها لدرجة أن زوجها ورد أبو هالة ، غضب منها فقالت له اني والله ما تزوجتك رغبة فيك ... ولكنني تزوجتك نزولا على رغبة أبي فإني كنت قد آليت على نفسي ألا أتزوج غير قيس أبدا ...
وظلت ليلى تتردد على قبر قيس أياما تمكث عنده باكية الى الغروب وظلت هكذا اربعين يوما كاملة ،، حتى اذا كان اليوم الأخير زادت في البكاء والعويل وألصقت خدها بالقبر وعانقته ثم شهقت شهقة مديدة وصمتت الى الأبد ... لقد ماتت وهي محتضنة قبر حبيبها قيس ....


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق