صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

البيع و الشراء في القرآن( 1)

نشر منذ 11 سنين بواسطة talbaraka

البيع والشراء في القرآن (1)
الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله ، و آله ، و صحبه ، و من والاه ، أما بعد

فقد قال تعالى : ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ) الآية 16 من سورة البقرة ،
نزلت في المنافقين الذين استحبوا الكفر على الإيمان ، كما قال تعالى : ( فاستحبوا العمى على الهدى ) الآية 17 من سورة

فصلت ،و الشراء و التجارة راجعان إلى الاستبدال ، والعرب تستعمل ذلك في كل من استبدل شيئاً بشيء . انظرتفسير

القرطبي رحمه الله :الجامع لأحكام القرآن 1/210 .

فهم ـ أي المنافقون ـ رغبوا في الضلالة ، رغبة المشتري في السلعة ، التي من رغبته فيها ـ يبذل الأموال

النفيسة ، وهذا من أحسن الأمثلة ، فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر ، كالسلعة ، وجعل الهدى الذي هو

غاية الصلاح بمنزلة الثمن ، فبذلوا الهدى رغبة عنه ، ليحصلوا الضلالة ، فهذه تجارتهم ، فبئس التجارة .

وإذا كان من يبذل ديناراً في مقابلة درهم خاسراً ، فكيف بمن بذل جوهرة وأخذ عنها درهماً ؟!!

بل كيف بمن بذل الهدى ... في مقابلة الضلالة ، واختار الشقاء على السعادة ، ورغب في سافل الأمور ، وترك

عاليها ؟!!

فما ربحت تجارته ، بل خسر فيها أعظم خسارة .

* انظر تفسير عبد الرحمن السعدي 1/39 .

د/ طلحة ملا حسين


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق