صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

مقال اقتصادي: البنوك الالكترونية كأداة وإستراتيجية في الواقع الاقتصادي..!

نشر منذ 8 سنين بواسطة د. زاهر

البنوك الالكترونية كأداة وإستراتيجية في الواقع الاقتصادي..!

بقلم/ دكتور زاهر زكار

يتميز العقد الأخير بانفتاح كبير على صناعة الخدمات المالية، أو كما يعرف بالتطور الإلكتروني (e-Developpment)،والذي شهد تطوراً سريعاً في كل مجالات الوساطة المالية وأسواق المال، ويتمثل ذلك في: المالية الإلكترونية، النقود الإلكترونية، البنوك الإلكترونية، السمسرة الإلكترونية، التأمين الإلكتروني، البورصة الإلكترونية، التسوق الإلكتروني، وحتى المراقبة الالكترونية.
والواقع إن التقنية الحديثة،قد تحوّلت إلى أهم عامل في مستقبل تطور البنوك؛ بحيث أصبحت تؤثر على التسويق بداخل البنك، وكذلك أعماله الإستراتيجية. حيث إن التغيرات المستمرة في المحيط الاقتصادي، والابتكارات المستمرة في تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى التجديد المستمر في المنتجات المالية وتحرير الأسواق ، تشكل العوامل الرئيسية وراء هذا التحول السريع في نشاطات البنوك. والتي جعلت من رسم استراتيجية البنك أمراً في غاية التعقيد، وألزمتها بأن تحتوي على نوع من المرونة، يسمح لها بمجاراة التطورات المستمرة والحديثة في المحيط الاقتصادي.
لقد مارست البنوك الالكترونية منذ 1995 نشاط الاستثمار وعقد الصفقات مع المتعاملين عن بعد بواسطة شبكة الانترنيت ووسائل الاتصال الحديثة، التي مكنت بدورها من تذليل كثير من الصعاب، وسرّعت في إتمام الصفقات.
وتتخذ التجارة الالكترونية عدة صور تتمثل فيما يلي:
ـ أعمال للمستهلك(Business-to-Consumer)
وتشمل التسوق على الخط، لمعاينة المنتجات المقترحة على الأفراد المتسوقين عبر شبكة الانترنيت، وتقديم ميزاتها وتمييزها و تنوعها عن بقية المنتجات، مع الخدمات الإضافية.
(Business-to-Business) ـ أعمال إلى الأعمال
بمعنى تحقيق تكاملية عمليات التوريد للمنتجات وأداء الخدمات.
ـ من الحكومة إلى المستهلك (Government-to-Consumer)
وتمثل الخدمات والبرامج الحكومية .
(Government-to-Business) ـ من الحكومة إلى الأعمال
وتشمل على المشتريات الحكومية الالكترونية

تنظيم التجارة الالكترونية:

هناك مشكلات مطروحة على مستوى المعاملات الالكترونية "e-transaction"، تتمثل مايلي: (جرائم الكمبيوتر،الدفع الإلكتروني،التعاقد، الحجة والإثبات،الجمركة والضرائب،القوانين المطبقة، قواعد و إجراءات التقاضي،الملكية الفكرية).
عوامل تطور البنوك الالكترونية:
يمكن النظر إلى عوامل تطور البنوك الإلكترونية من منظورين أساسيتين هما:
ـ منظور مقدم الخدمة
ـ منظور مستهلك الخدمة.
يولي الأفراد اهتماماً كبيراً وخاصاً اتجاه التكنولوجيات الحديثة، والابتكارات بشكل عام، حيث ينظر الأفراد إلى أن استخدام التكنولوجيا من البنوك الإلكترونية أمر ايجابي، و يمكنّهم من ممارسة أنشطتهم بحرية و في أي وقت.؛ بمعنى آخر أن تقبل التكنولوجيا الحديثة يساعد على استخدام البنوك الالكترونية.
ويمكن مناقشة أهم عوامل التطور السريع للبنوك الالكترونية، في ضوء ثلاث مكونات أساسية لنشاط البنوك الإلكترونية هي:
ـ مكونات المستخدمين.
ـ مكونات مقدمي الخدمة.
ـ مكونات المحيط أو المجتمع.


عمليات المصارف الالكترونية:
تقوم البنوك الالكترونية بتقديم خدماتها لزبائنها عبر وسائل اتصال إلكترونية مرخصة، كي يقدموا على منتجاته ويطلعون على أرصدتهم أو ودائعهم ويطلبوا سلفيات و استشارات مالية. والبنك الإلكتروني مطالب بتوفير سياسات وإجراءات حماية على عمليات الزبائن واستثماراتهم.


مزايا البنوك الالكترونية:

إن أهم ميزة يحققها البنك التجاري من انتهاجه لأسلوب تقديم الخدمات عبر الانترنيت، هو البروز والظهور، وإعطاء صورة أكثر وضوح للعلامة التجارية (أي اسم الشهرة)،فضلاً عن ميزة التمركز والتغلغل السريع داخل أسواق كان قبل ذلك يرى أن الوصول إليها يعد ضرباً من ضَروب المستحيل.
وهناك مزايا أخرى للبنوك الالكترونية نلخصها فيما يلي:
1ـ سهولة التعريف بخدمات البنك، وإمكانية استهداف شريحة عريضة من العملاء؛ مثلها كمثل أي مؤسسة تجارية أخرى، يسعى البنك إلى تحقيق أعلى عائد ممكن يسمح له بتعظيم قيمته السوقية. لذلك فإن البنوك الالكترونية تعد مجالاً خصباً لهذه الأخيرة ( البنوك) لتوزيع أكبر قدر من منتجاتها، وبالتالي تحقيق أرباح أكثر.
2ـ خفض الأعباء الاستغلالية و نمو نشاطاته وعملياته؛ واحدة من أهم مزايا البنوك الإلكترونية، هي تخفيض التكاليف الخاصة بتقديم الخدمات المصرفية، فحسب الدراسة التي أجريت داخل الولايات المتحدة الأمريكية"USA"، والتي قام قام بها كل من "Booze"، "Allen"، و"Hamilton"، فإن التكلفة المتوسط المقدرة لخدمة مصرفية كاملة داخل فرع من فروع البنك هي 1.07 دولار للمعاملة الواحدة، 54 سنتيم للخدمات المقدمة عبر الهاتف "Telephone Banking"، 27 سنتيم للبنوك الآلية "ATM Banking"، و1.5 سنتيم لبنوك شبكة الانترنيت Internet" "Banking( أنظر الشكل 05).
أما المزايا التي تحققها البنوك الإلكترونية للعملاء، فأنه لا بد من التمييز بين نوعين رئيسيين من العملاء، وهما: الأفراد ـ والمؤسسات.
أولاً: المؤسسات: تتمثل أهم المزايا التي توفرها البنوك الإلكترونية للمؤسسات في:
ـ انخفاض تكاليف الدخول واستخدام خدمات البنك.
ـ ضمان راحة العميل( المؤسسات) وتوفير الوقت، إضافة إلى توافر خدمات البنك على مدار اليوم(24 ساعة).
ـ السرعة والاستمرارية في الاستفادة من خدمات البنك؛ أي يمكن للمؤسسة الحصول على كافة المعلومات المتعلقة بحساباتها، وتسيير أرصدتها في أي وقت كان، وبلمسة زر واحدة.
ـ تسيير أفضل للسيولة؛ فالبنوك الإلكترونية تزيد من معدل دوران النقود مابين الوحدات، حيث تسمح للمؤسسات من توظيف واقتراض الأموال في أي وقت شاءت، عكس البنوك التقليدية التي غالباً ما تشتغل بدوام 8 ساعات يومياً.
ثانياً: الأفراد: أما بالنسبة للأفراد فيمكن لهم الاستفادة من المزايا التي توفرها البنوك الالكترونية من حيث:
ـ تسمح البنوك الإلكترونية للأفراد من توفير الوقت، واستخدام أدوات بسيطة لتسيير مدفوعاتهم كالهاتف النقال، الكمبيوتر...الخ من وسائل الاتصال المتداولة.
ـ تخفيض التكاليف، بمعنى تسمح التكاليف المنخفضة للخدمات المقدمة للعملاء للبنك من مراجعة أسعار خدماته وعمولاته.
ـ الملاءمة، حيث يمكن للعملاء الاستفادة من كافة خدمات البنك من أي مكان يوجد به وسيلة اتصال ( هاتف، كمبيوتر...الخ) كالبيت أو المكتب.
ـ السرعة، حيث تسمح التكنولوجيا الحديثة للعملاء من إجراء كافة معاملاتهم بسرعة كبيرة دون اللجوء إلى الانتظار داخل مكاتب البنك.
ـ تسيير الأموال، إذ بإمكان العملاء تحميل "Download" كافة البيانات المتعلقة بحساباتهم الخاصة، ودراسة كافة الفرص المتاحة والبدائل المتوفرة على مهل، والرجوع إلى استشارة المختصين إذا اقتضى الأمر، مما أدى إلى تسيير أفضل لأموالهم.
المزايا الاقتصادية للبنوك الالكترونية:
تؤدي التكنولوجيا الحديثة إلى تعبئة أفضل لمدخرات المجتمع، وبالتالي تزيد من معدل دوران النقود، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الدفع بعجلة النمو. فحسب الدراسة التي أجريت بـ الو.م.أ فأن تكنولوجيا الاتصالات قد ساهمت في نمو قطاع الأسواق النهائية من 0.4 نقطة بداية التسعينات، إلى 0.8 نقطة مع أوائل التسعينات.
واستناداً إلى الأبحاث الحديثة ،فإن البنوك الإلكترونية تخفض بنسبة 94% من الوقت الذي يضيّعه الأفراد في مكاتب البنوك؛ حيث تشير الدراسة إلى أن العملاء يترددون على مكاتب البنك بمعدل 1.236 مرة في الشهر، وينتظرون ما معدله 0.135 ساعة، وأن المسافة المتوسطة لأقرب بنك تقدر بـ: 5.14 كلم، مما يستلزم 0.21 ساعة مواصلات.


........ يتبع


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

117 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...