صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

ما شرعية التعامل في سوق الأوراق المالية (البورصة)؟

نشر منذ 11 سنين بواسطة alijudi

أولاً : شرعية التعامل في الأسهم

يعتبر السهم جزءاً من رأس مال الشركة ، ويساهم صاحبه في الربح والخسارة حسب ما تسفر عن نتائج الأعمال ، وبذلك ينطبق عليه قاعدة الغنم بالغرم والتعامل في الأسهم بيعاً وشراءاً ووساطة ........ حلال ،
بشرط أن يكون نشاط الشركة المصدرة لهذه الأسهم حلالاً ، فعلى سبيل المثال لا يجوز التعامل في أسهم شركة تعمل في مجال الخمور أو التماثيل أو الخنزير أو البغاء أو المقامرة .


ثانياً : شرعية التعامل في السندات

يعتبر السند قرض بفائدة ثابتة محددة مقدماً ، ومن ذلك سندات التنمية وصكوك الخزانة ذات العائد الثابت ، والسندات التي تصدرها الشركات ذات العائد الثابت ...... كل هذا وما في حكمه من المعاملات الربوية المحرمة شرعاً ، ولقد أجمع الفقهاء على ذلك .
( المصدر : الفتاوى الإسلامية بدار الإفتاء ، مجلد رقم 9 رقم 19248 بتاريخ 1399هـ / 1979 م ) .


ثالثاً :

حكم التعامل في أسهم لشركات أصل معاملاتها حلال ولكن أحياناً تتعامل بالربا .
يظهر هذا التساؤل عند اختلاط الحلال بالحرام ، وهناك فتوى لابن تيمية وغيره ، إذا اختلط الحلال بالحرام ، وكانت أكثرية المعاملات حلالاً ، تأخذ الأقلية حكم الأغلبية ، ولا سيما في هذه الأزمنة لا تجد معاملة إلا وقد أصابها الربا أو غباره – وهنا يطبّق فقه الضرورة ، طبقاً للقاعدة الشرعية : الضرورات تبيح المحظورات " , ومن الأورع تقدير نسبة الربح أو الإيراد أو المال الخبيث بقدر الإمكان والتخلص منها في وجوه الخير وليس بنية التصدق .


رابعاً :
شرعية عمل شركات السمسرة في الأوراق المالية

ليس هناك من حرج ما دامت تلك الشركات للعمل والتعامل مع في أسهم شركات تعمل في الحلال والطيبات وتتجنب التعامل في السندات بفائدة وما في حكمها وكذلك تتجنب كل المعاملات المحرمة .
ويحكم عمل تلك الشركات الضوابط الشرعية للمعاملات ومنها :

•المشروعية * الطيبات * تجنب المعاملات الربوية * تجنب الغش والغرر والتدليس * والمقامرة * تجنب كل ما يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل * الالتزام بالصدق والأمانة والقناعة * تجنب المعاملات والوهمية * تجنب بيع الدين بالدين والكالئ بالكالئ وبيع ما ليس عندك وبيع المعدوم .... .


خامساً :
شرعية سوق الأوراق المالية

الأسواق بصفة عامة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع ولقد بنى رسول الله  للمسلمين سوقاً في المدينة بعد هجرته ، وقال هذه سوقكم لا تتحجّروا فيها ولا يُضرب عليه الخراج . ( البخاري ) .
ولقد وضع الفقهاء مجموعة من الضوابط الواجب توافرها في السوق بصفة عامة وهي تنصرف كذلك إلى سوق الأوراق المالية وتتمثل هذه الضوابط الشرعية في الآتي :

(1)حرية المعاملات في الأسواق في إطار المشروعية والطيبات والمنافع المعتبرة شرعاً .
(2)مشروعية التعامل في الأسواق بأن تكون خالية من الغش والجهالة والغرر والتدليس والمقامرة .... وكل صيغ أكل أموال الناس بالباطل .
(3)طهارة السوق من المعاملات الربوية والخبائث بكافة صورها .
(4)سهولة الحصول على المعلومات الأمينة والصادقة التي تساعد في اتّخاذ قرارات الشراء والبيع .
(5)اتساع السوق وسهولة الدخول والخروج منها .
(6)تجنب المعاملات غير المشروعة مثل : الاحتكار والغش والتدليس والجهالة والغرر والتناجش وبخس الناس حقوقهم والسحت والرشوة وبيوع العينة والبخش ........
فإذا توفرت الضوابط السابقة في سوق الأوراق المالية كان التعامل فيها حلالاً .


سادساً :
شبهات حول المعاملات في سوق الأوراق المالية
من أهم هذه الشبهات ما يلي :
1.سيطرة أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة في الأسواق المالية إلى درجة لاحتكار وتوجيه دفة المعاملات لصالحهم .
2.المعاملات الربوية مثل الاقتراض من البنوك لتمويل العمليات أو التعامل في السندات بفائدة أو الاقتراض من السماسرة بفائدة .
3.الشائعات المغرضة التي يروجها الفاسقون لإيقاع المتعاملين في أخطاء ينجم عنها خسائر فادحة .
4.المقامرات القائمة على الغرر والتدليس والكذب والغش والأوهام وهي من الميسر المحرم شرعا ً .
5.التعامل في أوراق مالية لشركات تعمل في الحرام .


سابعا:
تلخيص طبيعة المعاملات في سوق الأوراق المالية

سوق الأوراق المالية ويطلق عليها البورصة تختص بإصدار وتداول الأوراق المالية مثل :

الأسهم بأنواعها ، والسندات بأنواعها والصكوك بأنواعها ، وشهادات الإيداع والاستثمار بأنواعها ، ولكن أغلب الأوراق المتعامل فيها عالمياً هي : الأسهم والسندات . ولقد أجاز الفقهاء التعامل في الأسهم إذا كانت الشركة المصدرة لها تعمل في مجال الحلال ، أما السندات فهي تقدّم على القرض بفائدة والفائدة ربا محرم .

ومن أهم مقاصد سوق الأوراق المالية تهيئة عرض وطلب الأوراق المالية لإنجاز عمليات الإصدار والشراء والبيع والوساطة وفق ضوابط معينة لتجنب الاحتكار والغرر والتدليس والمقامرة ولتحقيق انسياب الأموال لتمويل المشروعات لتحقيق التنمية الاقتصادية ، وهذا مشروع إذا كان يتم وفق الضوابط الشرعية للمعاملات في الأسواق ، على النحو الذي سوف نوضحه بعد قليل .

ومن أهم المعاملات التي تتم في سوق الأوراق المالية ما يلي :

(أ‌)العمليات الناجزة:

أو العاجلة على الأوراق المالية التي تصدرها الشركات والمنشآت والهيئات والحكومات ( بيع وشراء نقداً ) وهذه جائزة بشرط ن يكون نشاط تلك الجهات المصدرة لها حلالاً وأن لا يكون العائد على الورقة في صورة فائدة ثابتة كما هو الحال في السندات .
(ب‌)العمليات الآجلة على الأوراق المالية ومنها على سبيل المثال :

(1)الشراء الجزئي :

ومؤداه أن يدفع المشتري جزءاً من الثمن ، ويعقد عقد قرض ببقية الثمن من السمسار ، فهما عقدان في آن واحد : عقد شراء وعقد قرض ، وهذا غير جائز شرعاً لأن رسول الله  نهى عن اشتراط بيع وسلف .

(2)البيع على المكشوف :

ومؤداه أن يتم على الورقة المالية عدة بيوعات وهي في ذمة صاحبها الأول دون أن يحوذها المشترون – فهذه بيوع وهمية ورقية بهدف الاستفادة من فروق الأسعار ، وهذا من المقامرة التي نهي الشرع عنها حيث أن رسول الله نهى عن بيع ما ليس عندك .

(3)عقود الاختيارات :

ومؤداها أن تتم عمليات شراء أو بيع على ورقة مالية معينة في تاريخ لاحق بسعر معين يحدد وقت التعاقد ، وهي غير جائزة لأنها تقوم على المقامرة ، حيث ينتظر البائع أو المشتري حظه من تقلبات الأسعار ، ولقد نهى رسول الله  عن بيع العربون ، وبيع الكالئ بالكالئ ( بيع الدين بالدين ) .

(4)عقود المستقبليات :

ومؤداها أن يتم التعاقد على بيع وشراء ورقة معينة على أن يتم التنفيذ في تاريخ لاحق ، بدون دفع ثمن أو تسليم البيع ، وهذه البيوع غير جائزة لأنها تقوم على بيع ما لا عليك وبيع الكالئ بالكالئ .


حكم التعامل فى الأسهم العادية لشــركات مساهمة
تعمل فى الحلال ولكن تقترض من البنوك بفائدة


• - نص السؤال :
يتساءل كثير من الناس ما حكم شراء أسهم عادية لشركة مساهمة تعمل فى مجال الحلال ، ولكن تقترض من البنوك بفائدة لتمويل عملياتها المختلفة.
• - الإجابة :

أولاً : حكم التعامل فى الأسهم العادية :
أجاز الفقهاء ومجامع الفقه التعامل فى الأسهم العادية إذا كانت الشركة المصدرة للأسهم تعمل فى مجال الحلال الطيب، وأن معاملاتها خالية من الربا والغش والاحتكار والتدليس والغرر والجهالة والميسر ... وكل صور أكل أموال الناس بالباطل، ولا يجوز التعامل فى أسهم شركات تعمل فى مجال الحرام الخبيث.
ثانياً : حكم التعامل بالأسهم العادية لشركات تعمل فى الحرام ولكن تتعامل بالربا مثل الحصول على قروض من البنوك بفائدة: يكيف الفقهاء تعامل مثل هذه الشركات على: اختلاط الحلال بالحرام، أصل النشاط حلال ولكن اختلط بالحرام :
ومن آراء الفقهاء فى هذا الخصوص ما يلى :
الرأى الأول : تجنب التعامل فى أسهم الشركات التى اختلط فيها الحلال بالحرام : ومن أدلتهم : قول الرسول (ص) : " فمن اتقى الشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضه، ومن وقع فى الشبهات وقع فى الحرام" (مسلم)، وقوله (ص) : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" .
الرأى الثانى : يجوز التعامل فى أسهم الشركات التى اختلط فيها الحلال بالحرام عند الضرورة إذا كانت نسبة الحرام قليلة (يسيرة)، واجتهد بعضهم بأن لا تزيد نسبة الحرام عن 20 %، وأن هناك حاجة لشراء أسهم مثل هذه الشركات من أجل الإصلاح والتطوير إلى الحلال، ويؤيد هذا الرأى الدكتور يوسف القرضاوى.
أما إذا كانت نسبة الحرام عالية أكثر من النسبة المقترحة وهى 20 % فلا يجوز التعامل بها.
ويجب تطهير الأرباح المكتسبة من الأسهم التى فيها نسبه حرام قليلة من تلك الحرام ، بإنفاقه فى وجوه الخير حسب النسبة .


• مثال توضيحى :
- شركة مساهمة قيمة حقوق الملكية (رأس المال والاحتياطيات) 2 مليار جنيه.
- وقيمة الاموال المقترضة من البنوك بفائدة 4 مليار جنيه.
- نجد قيمة التمويل بالقروض بفائدة ضعف قيمة التمويل الحلال، وفى هذه الحالة لا يجوز شراء أسهم هذه الشركة لأن أغلب تمويلها بالقروض بفائدة (ربا).
- لو فرض شركة مساهمة أخرى، قيمة حقوق الملكية 2 مليار جنيه وقيمة القروض بفائدة من البنوك مبلغ 300000 جنيه أى حوالى 15 % وهناك ضرورة لهذا الاقتراض، ففى مثل هذه الحالة نجد أن نسبة الحرام لا تزيد عن 15 % أى نسبة يسيرة فلا حرج، وهنا يجب تطهير الربح المكتسب من نسبة ما فيه من حرام.
• - كيف نحسب نسبة الحرام ؟

هناك طرق محاسبية كثيرة يمكن للمحاسبين استخدامها لحساب نسبة الحرام من هذه الطرق على سبيل المثال ما يلى :
(1) - طريقة تحليل هيكل التمويل :
يتكون هيكل التمويل من جزأين ثابتين أساسيين هما :
- التمويل الذاتى : ويتمثل فى رأس المال والاحتياطات والأرباح غير الموزعة.
- التمويل الخارجى : ومن أهم مصادره الاقتراض من الغير بفائدة.
- إجمالى حجم التمويل = التمويل الذاتى + التمويل الخارجى
فرضاً بالأرقام 5 مليار = 4 مليار + 1 مليار
- حجم التمويل الخارجى إلى إجمالى التمويل = 1/5 × 100 % = 20 %

(2)- طريقة تحليل الإيرادات :
تتكون الإيرادات من مصدرين أساسيين هما :
- الإيرادات الحلال من النشاط الحلال فرضاً 10 مليار
- الإيرادات الحرام من النشاط الحرام فرضاً 2.5 مليار
- نسبة الحرام إلى الإجمالى = 12.5/2.5× 100 = 20 %
12.5
• خلاصة الرأى والنصيحة :
يجب على من يرغب التعامل فى شراء أسهم لشركات يختلط فيها الحرام بالحلال، عليه أن يحسب نسبة الحرام إلى الإجمالى، فإذا قلت النسبة عن اليسير والذى قدره بعض الفقهاء بنسب تتراوح بين 15 – 20 % حسب ظروف الزمان والمكان، فلا حرج من التعامل، ويجب تطهير الربح الذى اختلط بالحرام من نسبة الحرام بإنفاقه فى وجوه الخير، أما إذا ذادت نسبة الحرام عن النسبة المقترحة فلا يجوز التعامل بالأسهم.
ويجب أن يستشعر المتعامل قول الله تبارك وتعالى : "لا يستوى الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث"، وقول الرسول (ص) : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " وكان صحابة رسول الله (ص) يتركون تسعة أبواب من الحلال خشية الوقوع فى باب واحد من الحرام.
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم


مــــــــــــــــــــــنـــــــــــــــقـــــــــــــــــــول
............................


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

كاتب الإعلان
الإسم
alijudi
الدولة
العراق العراق
المدينة
بغداد
الشركة
المجموعة الاقتصادية
0 متابع ، 0 يتابع
208 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...