صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

مشروع كيف تصبح مستشار

نشر منذ 10 سنين بواسطة Zayed

ما اقدمه لكم هنا عباره عن روشتات ووصفات سريعه تقودك لتصبح مستشارا

للامانه وللتاريخ
المستشارية في ظل النظام العربى الرسمى هي وظيفة من لا وظيفة له، وعليه فهي لا تساوي ثمن (الكرافتة) التي تطوق عنق مرتديها!
بغض النظر عن ذاك الابتذال المتوارث في الانظمة الشمولية، لا اعتقد أن احداً من المراقبين أو المتابعين يجهل المعني المعرفي والمهني لوظيفة المستشار...وفي محاولة منّا لوضع الأمور في نصابها الصحيح، بل من باب الذكري التي تنفع المؤمنين..نعيد للقراء المعاني المتعارف عليها، فالمنصب إبتداءً يحتم التأهيل الاكاديمي والعلمي بغية التخصص..قانونيون، دبلوماسيون، إقتصاديون، إعلاميون..ألخ، ومن ثم فإن من صفات المستشار أن يكون صاحب رأي سديد، ومن المعروفين بالانحياز لقيم الديمقراطية وحقوق الانسان، ومن الذين يؤمنون بالحريات العامة إيمان العجائز، وهذا بالضرورة يعني ألا يكون من الملوثين بداء الانظمة الشمولية والديكتاتورية، ولعل الثبات على المباديء صفات تزين صدر المستشار، ومن ذلك سلامة الحجة وسلاسة الفكرة وقوة المنطق، وأن يكون لديه إحساس متعاظم بالمسؤولية الوطنية، وممن يؤثرون على انفسهم ويزهدون في حب المال والشهوات، ويزيدون بالابتعاد عن موارد الطمع والجشع، ولا يخيب المستشار الذي جعل العقل والعاطفة قواما في كفتي ميزانه...إذ حاور جادل بالتي هي أحسن، كلامه من فضة وسكوته من ذهب، حليم عند الغضب، حكيم عند الأرب، ولهذا قال عنه الرسول الكريم (ص) المستشار مؤتمن، ومن المؤكد أن وظيفة بتلك المواصفات يندر أن تجتمع في شخص واحد، ولهذا فلا غروّ أن أصبحت من اكثر الوظائف صعوبة وتعقيداً في جهاز الدولة، ولكن هل واقع الحال كذلك؟

قبل الاجابة على هذا السؤال هناك مفارقة غريبة لابد أنها لفتت إنتباه الكثيرين، وهي لماذا يُزيّن الشموليون أنظمتهم بالعديد من المستشارين في الوقت الذي يعلم الجميع أن طبيعة النظام تستند على مركزية قابضة على خناق الدولة، بمعني أن القرار السياسي يقوم به البعض ويسقط عن الآخرين، وفي رواية أخرى أن البعض هؤلاء قد يكونون منظومة بعدد أصابع اليد الواحدة، وفي رواية أكثر دقة أن البعض هؤلاء ليسوا سوى فرد واحد تحيط به شرذمة قليلة، في حين أن الوجه الآخر للمفارقة لا يجد تفسيراً لقلة المستشارين في الانظمة الديمقراطية، علماً بأن طبيعة تكوينها تحتم العكس تماماً، أي ضرورة إتساع مظلة التشاور وتمدد قنوات الرأي والرأي الآخر

لا يستطيع أي إنسان التأمين على أن الصفات الضرورية في عمل المستشار تتطابق وجيش المستشارين الحالي الذي ضاقت به ردهات القصر (؟)على اتساعه، فهم أولاً فئة عملها إن – وجد – فهو أقرب إلى ممارسات الماسونية، وثانياً يمثلون مصدراً من مصادر إرهاق الخزينة العامة، وثالثاً أن عددهم نفسه يبدو كأنه يخضع لقوانين المد والجذر

وقناعتي الراسخة في أنه ليس بغريب على حكومة ألا تعرف عدد مستشاريها طالما أنها لا تعرف في الأصل عدد ضحاياها

يعجبنا في قبيلة المستشارين أن بعضهم زاهد في الأضواء حتى يكاد المرء لا يشعر بوجودهم، وإذا تأملت أسماء تلك الكواكب المنتثرة، فأنك تدرك لا محال أن هذا الزهد وراءه شىء يقبع خلف الأكمة، وبما انهم مستشارون فقد رسخ عُرف من حيث لا يحتسبون، هذا العرف إعتبرهم طائفة تقف بمنأي عن المسائلة والمحاسبة والمتابعة، والحق يقال كيف يُساءل من ليس له عمل معين أصلاً؟ ولهذا لم يكن بغريب أن تصطبغ مخصصاتهم وإمتيازاتهم بذات الصبغة الماسونية، ونخشي أن نخوض في هذا الأمر فيعتبرنا كبيرهم الذي علمهم الشمولية..أننا من زمرة ما عناهم وقال عنهم أنهم حاسدوه..فيستعيذ منّا برب الفلق ومن شر النفاثات في العقد، لكنهم من حيث يحتسبون فعلاً فهم من رسخ لمفهوم العطالة المُقنّعة، إذ أنهم إلى جانب الاستشارية جمعوا بين وظيفتين أو أكثر، ومن بين هذه مناصب الوجاهة تلك..ظاهرة عضوية مجالس إدارات شركات ومؤسسات وبنوك...إحدي بدع الضلالة في الخدمة المدنية، وبعد أن طالعتنا الصحف بخبايا بعضها، لا غروّ إن كانت كلمة السر فيها (اهبرواسرق) جزاك الله خير!

بما أن الشيىء بالشيىء يذكر، ومن باب تعميم الفائدة نقول
للقارىء أن يتأمل هذه المفارقة، ففي اوروبا الغربية كانت المانيا إلى جانب النمسا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تسميان وظيفة مستشار ويكون هو العضو المنتخب في أعلي هرم السلطة، ويمنحه الدستور حق تعيين الوزراء ويحدد إختصاصاتهم، وبهذه الصلاحيات يتمتع المستشار بدور سياسي قيادي أشبه بالذي يتمتع به رؤساء الجمهورية في الديمقراطيات الأخري، وحكومة المانيا الاتحادية الحالية مثلاً ترأسها الدكتورة أنجيلا ميركل والتي إنتخبها البرلمان (البوندستاج) في العام 2005 وتتكون من خمس وزيرات وتسعة وزراء، أي بإجمالي أربعة عشر (وزيرا) بالفعل وليس تهكماً،
انظروا احوال وزرائنا ومستشاريهم فى عموم الوطن العربى
الاجابه واضحه؟

تحياتى وسامحونا
زايد


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

كاتب الإعلان
الإسم
Zayed
الدولة
الكويت الكويت
المدينة
kuwait
الشركة
استشاره
3 متابع ، 0 يتابع
168 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...