صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

الخطط الإستراتيجية والحلول الجذرية وفك الارتباط بالدولار عوامل ستقضي على التضخم

نشر منذ 10 سنين بواسطة نهى زيدان

الخطط الإستراتيجية والحلول الجذرية وفك الارتباط بالدولار عوامل ستقضي على التضخم أكد خبراء اقتصاديون واكاديميون ان للتضخم اسبابه الداخلية والخارجية المختلفة ، وانه لعلاج هذا التضخم يجب علينا ان نوجد حلولا صحيحة من الجذور، وان نضع خططا استراتيجية قريبة وبعيدة المدى لخفض نسبة التضخم الهائل الذي نال متطلباتنا الاساسية قبل الكمالية، كما ان من ابرز الحلول فك ارتباط عملتنا الريال بالدولار وربطها التدريجي بسلة مختارة من العملات القوية مثل اليورو والمارك والجنيه والين.

بداية قال الدكتور عبد الرحيم ساعاتي استاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة : إن اسباب التضخم تعود الى عاملين محلي وخارجي، فالعامل الخارجي يرجع لسببين الاول ارتفاع اسعار المواد المستوردة من الخارج .. وبحكم اننا تعتمد اعتمادا كليا على الاستيراد فبالتأكيد سنتأثر وتصبح التكلفة مرتفعة على رجال الاعمال المستوردين وبالتالي سيلاحظ المستهلك ارتفاع الاسعار، اما ثاني الاسباب فهو انخفاض سعر الدولار كون عملتنا مرتبطة ارتباطًا كليًا بالدولار وهذا الارتباط أدى الى انخفاض عملتنا فانخفضت القوة الشرائية للريال، اما العوامل الداخلية فمنها جشع التجار وعدم شعورهم بوطنيتهم مما يؤدي بهم لرفع أسعار مستورداتهم بنسب عالية ويصاحب ذلك ضعف الرقابة من وزارة التجارة.

واضاف: من الحلول لتخفيض نسبة التضخم وعدم استمرارها، تكثيف رقابة وزارة التجارة على المنتجات ليكون سعر المنتج عادلًا يراعي جميع الاطراف من مستهلكين وتجار، ومن الحلول الجذرية ايضا فك ارتباط الريال بالدولار، وربطه بسلة مختلفة من العملات بما فيها الدولار ، فاقتصاد امريكا القوي لن يتأثر كثيرا بانخفاض دولارها الحالي ، بل المتأثر الحقيقي هي المملكة لان جميع ادخارات المملكة بالدولار .

ومن جهته قال عبدالحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودي: نلاحظ خلال السنوات الاخيرة تتابع المشاكل الاقتصادية سواء انهيار سوق الاسهم الشهير ومن قبل ارتفاع نسبة البطالة .. وايضا ارتفاع معدلات الفقر ، فالمتأمل لحجم السيولة الضخمة لدينا يشعر بالتناقض ازاء هذا الوضع الحالي، وحقيقة اصبحت لدي قناعة حتمية تقول انه اذا لم يتم القضاء على المسببات الحقيقية للمشكلة ومحاولة العلاج من الجذور فستحدث زيادة في نسبة التضخم في العامين القادمين وبصورة غير متوقعة.

وتابع: مشكلتنا تكمن في ثلاثة امور وهي انه ليست لدينا سياسات نقدية او تجارية او مالية صحيحة، بمعنى ان سياستنا النقدية مبنية على ارتباط الريال بالدولار وهذا خطأ كبير ، فقد تكون هذه السياسة صحيحة في الماضي عندما كان الاقتصاد السعودي ضعيفا، ولكن الان الاقتصاد السعودي قوي وعملاق ومن الخطأ ان نربطه بعملة واحدة وهي الدولار الامريكي خصوصا وان الدولار الامريكي في السنتين الاخيرتين أبدى تراجعا ملحوظا في ادائه.

ومضى العمري يقول: كذلك ليس لدينا استراتيجية تجارية بمعنى ان الرقابة عندنا ضعيفة جدا ، فكيف يعقل ان بلادا كبيرة وواسعة كالمملكة بها 200 مفتش فقط ، علما بان لدينا اكثر من 190000 محل تجاري بالمملكة فما هي الاستراتيجية التجارية التي تجعل هذا العدد القليل من المفتشين يراقبون هذا الكم الكبير من المحلات التجارية في بلادنا ، مما ادى الى ان بعض التجار يتحركون بكل حرية بسبب ضعف الرقابة الموجودة، وكما يقال في المثل (من امن العقوبة أساء التصرف)، ومما يؤثر في النفس ان بعض التجار يتلاعبون بسلع تعدّ اساسية وليست كمالية. واضاف: كذلك ليس لدينا سياسة مالية بمعنى ان وزارة المالية هي المسيطرة على جميع الوزارات الاخرى فلا يمكن لاي وزارة ان تتحرك الا باذن من وزارة المالية اولا . فقبل ان نحمّل وزارة التجارة الخطأ الكامل والمسؤولية على ضعف رقابتها ، يجب ان نحمّل مؤسسة النقد العربي السعودي المسؤولية لانه من ضمن نص النظام وواحد من خمس مهام رئيسية للمؤسسة هي المحافظة على استقرار الاسعار فأين هو دورها المفقود ؟، ثم تأتي بالمسؤولية بعدها وزارة التجارة فكل عليه دوره وكل له خطأه لانه منذ عام 2005م ومؤسسة النقد تقول (الامر تحت السيطرة)، فكيف يكون كذلك ونحن نعلم انه منذ انهيار الاسهم خرجت مبالغ تصل الى 70 مليار ريال عبر نظام مؤسسة النقد وبعلمها ، وحتى وزارة التجارة سياستها حبر على ورق . !! ليس هنالك ادراك كامل لما يحدث.

واضاف :اما عن الحلول فالمفروض وضع استراتيجية لفك الارتباط بالدولار فمن الخطأ حاليا ان نرتبط بالدولار ومن الخطأ ايضا ان نقرر فورا فكّ ارتباطنا بالدولار فالمفروض وضع خطة استراتيجية لفك الارتباط وان نرتبط بمجموعة من العملات القوية كاليورو مثلا ، لاننا لاحظنا منذ عام 2005م ان الدولار بدأ يسجل انخفاضات فالمفروض ان نتنبه لذلك ونبدأ بالاستقلال التدريجي، فعلى سبيل المثال دولة الكويت لديها المرونة الكافية بالتحرك لانها عملتها مرتبطة حاليا بنخبة من العملات المختلفة.

وقال الاكاديمي الاقتصادي الدكتور حسن بن عمر بلخي: نحن مجتمع اقتصادي استهلاكي بالدرجة الأولى ، والنفط هو المنتج الرئيسي لاقتصاد المملكة العربية السعودية مع وجود بعض منتجات ثانوية أخرى صناعية وزراعية ، وبالتالي فالنفط ومشتقاته يشكل النسبة الكبرى من صادراتنا ثم نستورد جميع السلع الأخرى من مختلف بلاد العالم . حيث تشكل وارداتنا من منطقة اليورو والجنيه الاسترليني حوالى 30% ومن الولايات المتحدة 15% ومن اليابان 11% ثم من الصين والهند وكوريا الجنوبية حوالى 4% لكل منها والباقي نستورده من الدول الأخرى .

واضاف: مستويات الأسعار عندنا تتأثر بثلاثة عوامل أساسية: أولا مستوى الارتفاع في الطلب على الاستيراد وثانيا مستوى التضخم في الدول المصدرة وثالثا مستوى سعر صرف الريال بعملات الدول المصدرة ، فلا جدال في أن الطلب على الاستيراد قد ارتفع وهذا نتيجة لارتفاع في مستوى الانفاق الحكومي والزيادة السكانية في المملكة وكذلك بطء نمو القطاعات الانتاجية والصناعية والزراعية في المملكة، وكذلك فإن التضخم في الدول المصدرة يسير بشكل موجب أما سعر صرف الريال مع العملات الأخرى فيتأرجح بين الثبات والتعويم .. فهو ثبات بالنسبة للدولار الامريكي ويعوم مع الدولار بنسبة لليورو والين الياباني والجنيه الأسترليني وعملات أخرى للأسباب السابقة يسير مستوى الأسعار في المملكة في شكل تصاعدي .

وتابع: السياسة الاقتصادية في المملكة تسعى لحماية رفاهية المستهلك وهذا يعني أنها في هذه الناحية تسعى لضبط معدلات التضخم عند مستويات منخفضة . وليس للسياسة الاقتصادية في المملكة سيطرة على التضخم في الدول المصدرة لنا ، ولكن يمكن تفعيل سياسة التجارة الخارجية في المملكة عن طريق وزارة التجارة والملحقين التجاريين السعوديين التابعين لها والغرف التجارية السعودية والملحقين التجاريين في السفارات والقنصليات الاجنبية في المملكة والمعارض التجارية الاجنبية في المملكة للبحث عن أفضل الأسعار التي يمكن الاستيراد منها وأفضل البدائل التي يمكن استيرادها.

واضاف: كذلك يمكن النظر في سعر صرف الريال بالعملات الأخرى واختيار السياسة المناسبة لتحديده بحيث تتم المحافظة على قيمة العوائد والاستثمارات السعودية في الخارج وموازنتها بمستوى التضخم في المملكة ورفاهية المواطن . والسبب الثالث للزيادة في الأسعار هو ارتفاع الطلب على الاستيراد وهذا هو حجر الزاوية الذي يجب معالجته بعناية كبيرة وتركيز أكبر ، فالمملكة العربية السعودية ومنذ السبعينيات في القرن الماضي وهي تتبنى سياسة تنويع مصادر الدخل ، وصرف الأموال الوفيرة على تنمية قطاعي الزراعة والصناعة مع القطاعات الانتاجية الأخرى، ومع ذلك فإن هذين القطاعين، وهما عصب الاقتصاد المنتج، بالاضافة إلى قطاع الخدمات لا يزالان ينموان ببطء شديد ، وفي تصوري أن البيروقراطية الإدارية والمفاهيم الاجتماعية يساهمان بنسبة كبرى في هذا البطء.
__________________


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

كاتب الإعلان
الإسم
نهى زيدان
الدولة
المملكة العربية السعودية المملكة العربية السعودية
المدينة
الرياض
الشركة
أكافي
0 متابع ، 0 يتابع
122 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...