صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

التضخم في المملكة ما حقيقته .... ؟

نشر منذ 11 سنين بواسطة محمد رزق

التضخم ظاهرة لها آثارها السلبية على اقتصاديات الدول , و يعرفها علم الاقتصاد على أنها ارتفاع أسعار السلع والخدمات في ظل ثبات مستوى دخل الأفراد مما يؤدي إلى تناقص القيمة الشرائية للنقد. من هذا الفهم يجب أن نحلل التضخم في المملكة لنعرف حقيقته.


أما العنصر الأول وهو ارتفاع الأسعار فله أسبابه العالمية والمحلية أيضاً, و لعل أبرز الأسباب العالمية تكمن في:

- زيادة الاستهلاك والطلب العالمي على السلع والخدمات نتيجة تحسن دخول الأفراد في بعض الدول من جهة, ومن جهة ثانية زيادة التعداد السكاني العالمي.

- ارتفاع أسعار العديد من السلع الإستراتيجية للإنتاج في البورصات العالمية تأثراً بالطلب المتزايد وبالارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط.
-تقلبات ملحوظة في أسعار صرف العملات الصعبة في الأسواق العالمية.
- تبني بعض الدول لسياسات عدم التصدير الخارجي لحاجة السوق المحلى.
– ارتفاع معايير الجودة النوعية وحقوق الملكية الفكرية التي ترهق الأسعار..... إلخ.


أما أسبابها المحلية فلعل أبرزها:
– زيادة الطلب الحكومي على السلع والخدمات في ظل طفرة المشاريع التنموية الوطنية.
– الاعتماد بشكل رئيسي على السلع والخدمات المستوردة لسد احتياجات السوق .
– ضعف الرقابة الرسمية على أسعار السلع والخدمات يصاحبه تلاعب بعض التجار في هذه الأسعار... الخ.
أما العنصر الثاني و هو دخل الأفراد فهناك العديد من المساعي الرسمية المشكورة لدعمه منها للمثال:
- زيادة الرواتب والعلاوات بشكل لا يلهب نار الأسعار.
– تخفيض رسوم بعض الخدمات الحكومية المقدمة للمقيم والمواطن.
– دعم العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية.... إلخ.



برأيي الاقتصادي المتجرد أن مصادر تغذية التضخم ستظل نشطة لوقت طويل ما لم نتصد لها بالحلول العلاجية الجذرية و ليس بالحلول التخديرية المؤقتة التي يزول تأثيرها بزوال مفعولها مثل فك ارتباط الريال بالدولار- أو زيادة الرواتب بنسب عالية – أو إعادة برمجة الانفاق الحكومي.

ما نريده لمملكة الإنسانية هو حلول جذرية لعل أبرزها:

-تبني سياسات الأمن الانتاجي سواء الغذائي أو الاستهلاكي الداخلي المعتمد على أحدث التقنيات الترشيدية.
-نشر أدبيات الاقتصاد المعرفي بوصفه محرك العملية الإنتاجية يوفر السلع والخدمات المحلية و يحسن الدخول للأفراد والدولة على حد سواء.
-وضع حد أدنى للأجور يراعى فيه المعايير المحلية و الإقليمية و العالمية .


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

280 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...