صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

تكمله صفة الصلاة من شرح الممتع للشيخ بن عثيمين رحمه الله

نشر منذ 10 سنين بواسطة صالح ال فرحان

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

توقفنا عند شرح وقال المؤلف(الله أكبر)وهنا نكمل الشرح قال المؤلف:

قوله : " ثم يقبض كوع يسراه " أي : بعد التكبير ورفع اليدين يقبض كوع يسراه ، وبعض الناس يقول الله أكبر ثم يرسل يديه ثم يرفعهما ويقبضهما ، وهذا ليس له أصل ، بل من حين أن ينزلهما من الرفع يقبض الكوع .
قوله : " تحت سرته " يعني يجعل اليد اليمنى واليسرى تحت سرته.
قوله : " وينظر مسجده " أي موضع سجوده ، والضمير يعود على المصلي . فيشمل الإمام والمأموم والمنفرد أنه ينظر موضع سجوده .
قوله : " ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك " هذه جملة تتضمن التنزيه والإثبات .
تتضمن التنزيه في قوله : "سبحانك اللهم " والإثبات في قوله " وبحمدك " لأن الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع محبته وتعظيمه ، فتكون هاتان الجملتان جامعتين للتنزيه والإثبات .
قوله : " وتبارك اسمك" اسم : هنا مفرد ، لكنه مضاف فيشمل كل اسم من أسماء الله .
قوله :" وتعالى جدك " تعالى : أي ارتفع ارتفاعاً معنوياً .
والجد بمعنى العظمة يعني أن عظمتك عظمة عظيمة عالية ، لا يساميها أي عظمة من عظمة البشر ، بل من عظمة المخلوق كله .
قوله : " ولا إله غيرك " هذه هي كلمة التوحيد التي أرسل بها جميع الرسل .
مسألة : هل يستفتح في صلاة الجنازة ؟
والمشهور من المذهب : أنه لا يستفتح .
قوله : " ثم يستعيذه .
وفائدة الاستعاذة : ليكون الشيطان بعيداً عن قلب المرء .
قوله : " ثم يبسمل " أي : يقول :  بسم الله الرحمن الرحيم 
قوله : " سراً " أي : يبسمل سراً يعني إذا كانت الصلاة جهراً .
قوله : " وليست من الفاتحة الضمير يعود على البسملة .
فإن قيل إذا لم تكن من الفاتحة فإنه من المعلوم أن الفاتحة سبع آيات فكيف توزع السبع آيات على الفاتحة إذا أخرجنا البسملة منها ؟
فالجواب : انها توزع كالأتي :
1- الحمد لله رب العالمين – آية .
2- الرحمن الرحيم – الثانية
3- مالك يوم الدين – الثالثة .
4- إياك نعبد وإياك نستعين – الرابعة .
5- اهدنا الصراط المستقيم – الخامسة .
6- صراط الذين أنعمت عليهم – السادسة .
7- غير المغضوب عليهم ولا الضالين – السابعة .
قوله : " ثم يقرأ الفاتحة " " أل " هذه للعموم يعني يقرؤها كاملة مرتبة بآياتها وكلماتها ، وحروفها ، وحركاتها .
فلو قرأ ست آيات منها لم تصح ، ولو قرأ سبع آيات لكن أسقط الضالين بم تصح ، ولو قرأ كل الآيات ولم يسقط شيئاً من الكلمات لكن أسقط حرفاً مثل أن يقول :  صراط الذين أنعم عليهم  فأسقط التاء لم تصح ، لو أخلف الحركات فإنها لا تصح ، إن كان اللحن يحيل المعنى وإلا صحت ، ولكنه لا يجوز أن يتعمد اللحن ، وإن كان لا يحيل المعنى ، فلو قال : أهدنا الصراط المستقيم  لم تصح ؛ لأن المعنى يختلف لأن معناه يكون مع فتح الهمزة اعطنا إياه هدية ، لكن  اهدنا  بالكسر بمعنى دلنا عليه ووفقنا له وثبتنا عليه.
ولو قال :  صراط الذين أنعمت عليهم  لم تصح لأنه يختلف المعنى يكون الإنعام من القارىء وليس من الله عز وجل .
ولو قال :  الحمد لله رب العالمين  بدون تشديد الباء لم تصح ، لأنه أسقط حرفاً ؛ لأن الحرف المشدد عن حرفين .
إذاً لابد أن يقرأها تامة بآياتها وكلماتها ، وحروفها ، وحركاتها فإن ترك آية ، أو حرفاً ، أو حركة تخل بالمعنى لم تصح.
وسميت فاتحة لأنه افتتح بها المصحف في الكتابة ، ولأنها تفتح بها الصلاة في القراءة .
قوله :"لا فإن قطعها بذكر ، أو سكوت غير مشروعين وطال" إن قطعها بذكر يعني لما قال :  الحمد لله رب العالمين  جعل يثني على الله سبحانه وتعالى : سبحان الله ،والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، والله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وقام يدعو بدعاء ، ثم قال : الرحمن الرحيم  نقول هذا غير مشروع فإذا طال الفصل وجب عليك الإعادة ، كذلك لو قطعها بسكوت قال :  الحمد لله رب العالمين  ثم سمع ضوضاء فسكت يستمع ماذا يقول الناس ، وطال الفصل ، فإنه يعيدها من جديد ؛ لأنه لابد فيها من التوالي ، لكن اشترط المؤلف فقال : " غير المشروعين " أي : الذكر والسكوت ، فإن كانا مشروعين كما لو قطعها ليسأل الله أن يكون من الذين أنعم الله عليهم مثل ما مر :  صراط الذين أنعمت عليهم  قال اللهم اجعلني منهم ، وألحقني بالصالحين ، فهذا يسير ، ثم هو مشروع في صلاة الليل ، كذلك إذا سكت لاستماع قراءة إمامه ، وكان يعلم أن إمامه يسكت قبل الركوع سكوتاً يتمكن معه أن يكملها فسكت استماعاً لقراءة إمامه ، ثم أتمها حين سكت الإمام قبل الركوع فإن هذا السكوت مشروع ، فلا يضر ولو طال.
قوله : " أو ترك منها تشديدة " مثل لو ترك تشديدة الباء من قوله : " رب العالمين " وإنما لم يصح ؛ لأن الحرف المشدد عن حرفين ، فإذا ترك التشديد أنقص حرفاً .
قوله : " او حرفاً " أي : مثل أن يترك " ال" في  غير المغضوب عليهم  وهذا يقع كثيراً من الذين يدغمون بسبب إسراعهم في القراءة فلا تصح .
قوله : " أو ترتيباً " إذا أخل بترتيبها فقال :  الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين الرحمن الرحيم  فإنها لا تصح .
قوله : " لزم غير مأموم إعادتها "
" غير " بالنصب على أنها مفعول مقدم للزم و " إعادة " فاعل مؤخر يعني لزمت إعادتها على غير مأموم ؛ لأن قراءة الفاتحة في حق المأموم ليست بواجبة ، فلو تركها المأموم عمداً لم يلزمه إعادتها .
وقوله : " لزم غير مأموم إعادتها " ظاهر كلامه : أنه يعيدها من أولها فلو أسقط " أل " من قوله :  غير المغضوب عليهم  فظاهر كلامه أنه يلزمه إعادة الفاتحة كلها لكن قيد في الشرح ذلك إن فعله متعمداً وظاهره انه يبني إن لم يكن عن تعمد .
فإن قال قائل : ذكرتم أنه إذا أبدل حرفاً بحرف فإنها لا تصح ، فما تقولون فيمن أبدل الضاد في قوله :  ولا الضالين  بالظاء .
تصح ، وهو المشهور من المذهب .
قوله : " ويجهر الكل بآمين في الجهرية " أي المنفرد ، والمأموم والإمام بالجهرية .
وقوله " بآمين " معناها : اللهم استجب .
قال الفقهاء : فإن شدد الميم بطلت الصلاة ؛ لأن معناها حينئذ " قاصدين " ولهذا يحرم أن يشدد الميم ، وتبطل الصلاة لأنه أتى بكلام من جنس كلام المخلوقين .
وقوله : " ثم يقرأ بعدها " أي بعد الفاتحة ، وأفاد قوله : " بعدها " أنه لا تشرع القراءة قبل الفاتحة ، فلو نسي وقرأ السورة قبل الفاتحة أعادها بعد الفاتحة ؛ لأنه ذكر قاله في غير موضعه فلم يجزىء .
قوله " سورة " أي لا بعض السورة ، ولا آيات من أثناء السورة .
قوله : " تكون في الصبح من طوال المفصل " أي السورة في صلاة الصبح من طول المفصل كسر الطاء ، ولا يقال : طوال لأن طوال صفة للرجل الطويل .
وأما طوال بالكسر فهي جمع طويلة أي سورة من السور الطوال من المفصل .
والمفصل ثلاثة أقسام كما يدل عليه كلام المؤلف منه طوال ومنه قصار ومنه وسط .
فمن  ق  إلى  عم  هذا هو الطوال .
ومن  عم  إلى الضحى أوساط .
ومن  الضحى  إلى آخره قصار .
وسمي مفصلاً لكثره فواصله ، لأن سوره قصيرة.
قوله :" وفي المغرب من قصاره "
يعني من الضحى إلى آخره هذا هو الأفضل .
قوله : " وفي الباقي من أوساطه " من  عم  إلى  الضحى
وقوله : " لا تصح " الصلاة .
وقوله : " بقراءة خارجة عن مصحف عثمان " .
مصحف عثمان رضي الله عنه هو الذي جمع الناس عليه في خلافته ، وذلك أن النبي  توفى والقرآن لم يجمع ، بل كان في صدور الرجال وفي عسب النخل .
وما أشبه ذلك ، ثم جمع في خلافة أبي بكر رضي الله عنه حين استحر القتل بالقراء في اليمامة ، ثم جمع في عهد عثمان رضي الله عنه .
فجمع المصاحف كلها على مصحف واحد واحرق ما سواها ، فاجتمعت الأمة على هذا المصحف ونقل إلينا نقلاً متواتراً . لكن هناك قراءات خارجة عن هذا المصحف الذي أمر عثمان بجمع المصاحف عليه وهذه القراءات صحيحة ثابتة عمن قرأ بها عن النبي  ـ، لكنها تعتبر عند القراء اصطلاحاً شاذة ، وإن كانت صحيحة .
مثال ذلك : قوله تعالى : في آية كفارة اليمين في قراءة ابن مسعود :  فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة 
فلو قرأ الإنسان في الصلاة " فصيام ثلاثة أيام متتابعة " بطلت صلاته .
أرجو الدعاءولباقي الشرح تكمله بأذن الله.


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

كاتب الإعلان
الإسم
صالح ال فرحان
الدولة
المدينة
الخبر
الشركة
شركة الأسد
0 متابع ، 0 يتابع
110 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...