صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

,,الـمُـسْـعِـفـون الـجُـدُ د’’

نشر منذ 10 سنين بواسطة سعودالمتعب

,,المُسْعِفون الجُدُد’’




يمكن اعتبار منتصف ليلة الخميس في شارع «التحلية» وسط الرياض من ساعات النهار! السبب كثرة السيارات، وحضور لافت لتجمعات الشباب الصاخبة ومرتادي المقاهي، مع وصلات من استعراضات الدراجات النارية ذات العجلتين والثلاث والأربع في الطريق، وعلى الأرصفة.
الطريق جميل، ودُشِّن قبل فترة كـ «شارع ذكي»! أما الصخب فيه، إضافة إلى هواة تسميع الآخرين «إجبارياً» ما يعشقون من موسيقى، فمصدره السيارات المعدلة. يتم تعديل عادم السيارة ليصدر صوتاً نشازاً حاداً كاسراً للحواجز والطبلات، كأنه صراخ يعلن عن حاجة صاحب السيارة للتعديل!
يعيش هذا الطريق حالة تكيف بين رجال الأمن، وذلك الواقع. وهم يقفون، أحياناً، على نقاط تفتيش تدفع بالصاخبين إلى استخدام الأرصفة أو انتظار حذف النقطة من الطريق ليبدأ الاستعراض.
»خلّهم يوسّعون صدورهم»، هذه العبارة هي ما يردده بعضهم رداً على مَنْ يلاحظ تجاوزاتٍ هنا وهناك، وكأن توسيع الصدور لا يمكن أن يتم إلا باحتلال مساحات من صدور أخرى، لتضيق وتضيق.
الوصف السابق هو حال ذلك الطريق في ليالي الإجازة الأسبوعية، تم التعود عليه والتجانس معه، لكن الأسبوع الماضي وسط الازدحام الليلي، ظهر مؤشر خطير، تعرض شابان لحادثة مرورية في منتصف الطريق، أدى دخول سائق سيارة أخرى على سيارتهما إلى انحراف الأخيرة وفقدان السيطرة عليها فاتجهت لتصطدم بنخلة، تعرض السائق والراكب إلى كسور ورضوض ودوخة. إلى هنا، الأمر عادي . كل يوم تقع حوادث مرورية أشنع من هذا، و»إذا سلم العود الحال يعود»، والحمد لله على السلامة… ما الجديد إذاً؟
خرج المصابان من السيارة وهما في حالة صعبة، كسور وهلع ودوار، تجمهر عليهما بعض المارة، «سلامات»..، ووسط عبارات السلامات والتمنيات الطيبة كانت هناك أيدٍ تمتد لتسرق. تم تشليح السائق وزميله، سُرقت الجوالات والكبكات! وحتى الأحذية؟ توقع احد المصابين أن من يحرك رجله من المتجمهرين يريد إسعافه، فقال له ليست هذه المصابة بل الأخرى؟ فكان الرد تشليح الحذاء والجوارب من كلتيهما. المصاب لا يستطيع الحراك، واللص بهدوء يستلّ ما يريد، وسط طريق مكتظ! تخيّلْ لو كانت عائلة من نساء وأطفال مع سائق… ماذا سيحدث يا ترى؟ تخيّلْ لو كانوا في طريقٍ مظلمٍ ناءٍ، لاحقاً ربما يُصنَّفون من مجهولي الهوية بعد تجريدهم من كل شيء!
ربما لا تكون الحادثة الوحيدة من نوعها، لست أدري! لكنها مؤشر خطير على انحراف في السلوك، وتردي أخلاق، وهي بحاجة إلى مراجعة أمنية اجتماعية. هل أقول اقتصادية؟ لذلك انتبه – عزيزي - من المسعفين والمتجمهرين في كل الشوارع، سواء أكانت مظلمة أم ذكية… حتى لا تكون «تحلية» لأحدهم!
نشرت في : الحياة 2 أبريل, 2008


http://www.asuwayed.com/archives/1629


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

كاتب الإعلان
الإسم
سعودالمتعب
الدولة
المملكة العربية السعودية المملكة العربية السعودية
المدينة
الرياض
الشركة
الشرق الأوسط التجارية
2 متابع ، 0 يتابع

116 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...