صناعة

تجارة

إظهار إعلانات

أحياناً... حلول سحرية !

نشر منذ 10 سنين بواسطة سعودالمتعب

أحياناً... حلول سحرية !


عبدالعزيز السويد الحياة - 19/02/08//

لم يطالب أحد وزارة المال بحلول سحرية لمشكلة التضخم! أكثر من صحيفة ذكرت على لسان وزير المال السعودي، قوله بأن «لا حلول سحرية لمشكلة التضخم». لو كان هناك من يطالب بحلول سحرية، لنصحته أن يذهب إلى الأفارقة الذين يولدون المال بالزئبق الأحمر ليحصل على كم هائل من الأوراق المزوّرة تغطي فجوة التضخم.

وزارة المال، حقيقة، هي كما قال رئيس مجلس الشورى تضطلع بمهام «حساسة وحيوية»، وعندما بدأت مشكلة التضخم جرى التهوين «الرسمي» منها وآثارها، وضغط رقمها إلى اقل حد معلن! وكان هذا خطأ، ثم تم التزام الصمت ثم الصمت.

الناس لا يبحثون عن حلول سحرية من وزارة المال ولا من مؤسسة النقد، الرأي العام في السعودية والمهتمون في شأنه يستغربون صفات وسمات وعلامات فارقة عرف بها هذان الجهازان الحيويان، على رأسها جمود وانكفاء داخل المباني والدوائر المغلقة، وعدم الإلتفات الى هموم الرأي العام، يتم العمل بهذا مع بطء قياسي! وما تعنيه تلك العلامات الفارقة عدم شعور حقيقي «حساس وحيوي» بالوضع العام، فلا يذكر لهما مبادرات فعّالة حقيقية، لا أقول استباقياً لأن هذا من الحلول السحرية! بل آنية، تظهر مع ظهور المشكلة، ومن علاماتهما الفارقة استثمار الوقت في شكل سلبي، ليتعود المجتمع على أوضاع اقل ما يقال عنها إنها مجحفة.

المهام «الحساسة والحيوية» الموكلة لكل من وزارة المال ومؤسسة النقد تستلزم وجودهما في الصورة بالمبادرات الإيجابية وليس تسيير الأعمال اليومية، والواقع يقول انه يحسب لـ «المال» ومؤسسة النقد أنهما من غير «المطامرين» إعلامياً، لكنهما تمترسان بالركون إلى الصمت والجمود.

لا يقصد من هذا دفع لحضور إعلامي لهما، بل حض على حضور فاعل، يلمسه المواطن البسيط، بما لهما من صلاحيات وقدرات يحسن من مستوى المعيشة، وبيد «المال» مع مؤسسة النقد الكثير لتحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطن. لا احد يبحث عن حلول سحرية، لكن في الوقت نفسه يستغرب عدم إيجاد حلول لقضايا أصبحت الشغل الشاغل للمواطن، لا يفهم ما يحدث سواء في جانب التموين أو السلع الأساسية الأخرى. من غير المعقول، على سبيل المثال، أن يستمر تصدير الحديد والاسمنت والبلاد تشكو من ارتفاع أسعارهما، وبيد «المال» فرض رسوم على التصدير، إضافة إلى ما يشاع عن تصدير سلع معانة و «المال» تصمت؟

أما مؤسسة النقد، فمن غير المعقول أن تستمر في الصمت على احتساب فوائد مركبة والقروض البنكية تأكل الأخضر واليابس وتسهم في التضخم، هذه امثلة، وإلا فإن في إمكاناتهما عمل الكثير لكنهما قنعتا بتسيير الأعمال اليومية.

* * *

مجلس الشورى في حاجة إلى تعيين متحدث رسمي باسمه، يكون من مسؤولياته الظهور مباشرة لوسائل الإعلام بعد لقاءات المجلس مع مسؤولين كبار، ليقدم تقريراً للرأي العام عن حقيقة ما دار من نقاش ولا يترك الأمر عائماً إلى أن تنشر الصحف في اليوم التالي!

asuwayed.com



====

الرابط:
http://www.alhayat.com/opinion/edito...223/story.html


قم بتسجيل الدخول لكي تتمكن من إضافة تعليق

21 متصل الآن
بإنتظار إعادة الإتصال...